حيدر حب الله

583

المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)

الشريعة أن يحاور خصومه بمثل هذه الطريقة العنيفة جداً ، ونهيب بعلماء المسلمين من جميع الطوائف التخلّي عن هذا النوع من التهجّمات القاسية التي لا تليق بمكانة العالم ؛ وإن كنا لا نحاسب أحداً والعياذ بالله . وأمّا على صعيد عقائد محدّثي الشيعة ، فإنّ كتب أهل السنّة مليئة بالتعرّض لها ، كالقول بتحريف القرآن الكريم والقول بعصمة الأئمّة الاثني عشر وأنّهم منصوص عليهم من الله تعالى ، وعدم القول بعدالة جميع الصحابة وأمّهات المؤمنين وغير ذلك مثل البباء والرجعة والمهدويّة والغيبة والخمس ، وقد توسّع الكاتب المعاصر الدكتور طه حامد الدليمي في استعراض روايات الكافي التي من هذا النوع من وجهة نظره ، وذلك في كتابه ( هذا هو الكافي للكليني ) ، فليراجع كي لا نطيل ، ومثله الشيخ عثمان الخميس ، والدكتور القفاري ، وإحسان إلهي ظهير و . . وعلى أية حال ، يلاحظ على هذا النقد كلّه : 7 - 1 - مديات تأثير الانتماء العقدي في قيمة الحديث الشريف إنّ عقائد شخص لا تؤثر على وثاقته وخبرته ودقّته في مجال الحديث « فربّ حامل فقه غير فقيه وربّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه » ( انظر : الكافي 1 : 403 ؛ وسنن أبي داوود 2 : 179 و . . ) ، وقد ثبت في علم أصول الفقه أنّ عقيدة شخص لا تؤثر - مبدئياً - على رواياته بحيث تسقطها عن الاعتبار . وسوف يأتي بحول الله التعرّض لهذا الموضوع . نعم ، تلعب رواية الراوي لخبر لصالح عقيدته دوراً في تضعيف نسبة الوثوق كما بحثناه مفصّلًا في محلّه ، لكنه لا يوجب سقوط كلّ رواياته عن بكرة أبيها ، وإلا